خواطر عديدة, في خاطرة فاشلة وحيدة (الجزء الثالث) ك
توقفت مسيرتي عند المساء ... وها أنا الآن , بجانب موقدة النار ... ألثم جراح عكازي ...صحيح لا أعلم إلى أين إرتحالي بالتحديد .. ولكن ...ولكني أعلم جداً من أين أتيت ..لذا أنا على إستعداد للمقامرة بكل شيئ ..ولكن ..العودة! لا ..وألف لا ...لربما حينها سأتخلص من ذاك الطيف الذي يدعو نفسه ماضيَّ ... مع إني لا أذكره ..فلما لا ينساني هو الآخر ؟؟؟سيأتيني الليلة كالعادة ... ليتمسمر أمامي ويشرع بأطروحته الذاتية التعــ ق لــ م ," أنا موطئ أقدامك ...أنا أنت ...,لستُ موجوداً نعم ...ولكن بدوني ..لا وجود لك ...تسخر مني ...تخجل ...تبتعد ...ولكني ...مجدك ...أنسيت ...؟؟أنا وقوفك الجبار على قدميك عندما تقوقع الكل على ركبهم جاثون ...أنا من يتناول أيامك ..كل ثانية ... لأعطيها لك ..دفعة واحدة ...فلما لا تحرص على طعامي ..؟؟؟لقد سئمت ..طبق التأمل كل يوم .. وسلطة خنوعك الذي أصبح العقل الذي تفكر به ...أريد دماً أيها الأحمق ... فلما لا تعطني ..؟؟أريد عبيداً من ممالك الآلهة فلما لا تقدمهم لي الآن ...أريد مجداً متوجاً بجماجم الأقدار ... مرصعاً بأرواح الملائكة ...فلمَ لا تسارع بحلةً أتناول بها فجر الأيام القادمة بيدي لأعصره .. وأنتقي من عشوائيته ..كل أبناءه ... وزواره ... ؟؟؟ لمَ ؟؟ألست من وعدني بكل يوم شكل جسدي وعقلي ...بأنك ستعطيني قلباً غير قلبك ..وعقلٌ غير عقلك ...ووعدتني بأن تعطيني نفسي مختلفةً عمّا هي ...عليه وتحته ...ألم تتوعد بأن تجعلني حانة يرتادها المصلّون ..؟؟ألم تبكي فيّ أنا ..ماضيك ...خالقاً في جوفي إبنك ...إنتقامك ...فلما لا تطعمه ...؟؟بئس الأب أنت ..."من ثم يدور دورة ويختفي عند مفترق جفني الناعسين ..فيسرق بإستدارته مني واحداً وينام الآخر ...خلسةً ...
