11‏/11‏/2007

خواطر عديدة, في خاطرة فاشلة وحيدة (الجزء الثالث) ك

توقفت مسيرتي عند المساء ... وها أنا الآن , بجانب موقدة النار ... ألثم جراح عكازي ...صحيح لا أعلم إلى أين إرتحالي بالتحديد .. ولكن ...ولكني أعلم جداً من أين أتيت ..لذا أنا على إستعداد للمقامرة بكل شيئ ..ولكن ..العودة! لا ..وألف لا ...لربما حينها سأتخلص من ذاك الطيف الذي يدعو نفسه ماضيَّ ... مع إني لا أذكره ..فلما لا ينساني هو الآخر ؟؟؟سيأتيني الليلة كالعادة ... ليتمسمر أمامي ويشرع بأطروحته الذاتية التعــ ق لــ م ," أنا موطئ أقدامك ...أنا أنت ...,لستُ موجوداً نعم ...ولكن بدوني ..لا وجود لك ...تسخر مني ...تخجل ...تبتعد ...ولكني ...مجدك ...أنسيت ...؟؟أنا وقوفك الجبار على قدميك عندما تقوقع الكل على ركبهم جاثون ...أنا من يتناول أيامك ..كل ثانية ... لأعطيها لك ..دفعة واحدة ...فلما لا تحرص على طعامي ..؟؟؟لقد سئمت ..طبق التأمل كل يوم .. وسلطة خنوعك الذي أصبح العقل الذي تفكر به ...أريد دماً أيها الأحمق ... فلما لا تعطني ..؟؟أريد عبيداً من ممالك الآلهة فلما لا تقدمهم لي الآن ...أريد مجداً متوجاً بجماجم الأقدار ... مرصعاً بأرواح الملائكة ...فلمَ لا تسارع بحلةً أتناول بها فجر الأيام القادمة بيدي لأعصره .. وأنتقي من عشوائيته ..كل أبناءه ... وزواره ... ؟؟؟ لمَ ؟؟ألست من وعدني بكل يوم شكل جسدي وعقلي ...بأنك ستعطيني قلباً غير قلبك ..وعقلٌ غير عقلك ...ووعدتني بأن تعطيني نفسي مختلفةً عمّا هي ...عليه وتحته ...ألم تتوعد بأن تجعلني حانة يرتادها المصلّون ..؟؟ألم تبكي فيّ أنا ..ماضيك ...خالقاً في جوفي إبنك ...إنتقامك ...فلما لا تطعمه ...؟؟بئس الأب أنت ..."من ثم يدور دورة ويختفي عند مفترق جفني الناعسين ..فيسرق بإستدارته مني واحداً وينام الآخر ...خلسةً ...

خواطر عديدة, في خاطرة فاشلة وحيدة (الجزء الثاني) ق

ذاك المجرم, "حصاد الأرواح" قد ذبح الشمس وقدمها أضحيةً على محراب جيش الظلام القادم بهيبة لا عهد للخلائق بها ...قادمٌ مع إبتكارٍ حديث الظهور , قديم المنشأ, إسمه المجهول ,وها هي دماؤها الأثيرية الحمراء تسيل على حافة الغسق الذي يشرف على عالم لم نجرؤ أن نطأه بعد ...كتائبٌ آتية من أجل الإنتقام ..نعم فقد سمعتها ُتقسم بحق سيدها "الخلو و العدم" على أنها ستحارب كل "وجود" زاحم إلهها في مكانه ,توقفوا عن النظر إلي بسكون ... قولوا شيئأ حيال هذا الخطرالمتربص بنا , المحدق إلينا بخبث من الخلف .. مختبئًا بلؤم فيكل زاوية مظلمة بعتمة جهلنا وعدم إدراكنا ,حسنٌ ... إبقوا هكذا مشدوهين بغرابة اللحظة , أما أنا فسأفر إلى النور ... سأنتبه للأشباح التي ستتبعني والتي ستحترق حالما أصل إلى موطئ الحياة ...نعم إبقوا هنا حيث أنتم إنتظروا الموت على منعطفات القبور ..ولكني سأرحل إلى ما وراء هذه الجبال .. ولن آخذ معي سوى شعلة الأمل المتقدة في جوفي ...سأقتات بها وسأجترها إلى أنأنال من الحاجز الأخير .. آخر ما يحول بيني و ...بين الـــ ...

خواطر عديدة, في خاطرة فاشلة وحيدة (الجزء الأول) ف

لقد تقاسمت الخليقة كل شيئ ولم يتبقى لي سوى أجزاء صغيرة من نفسي ... أتفاخر بها سراً , أقيم لها القرابين, وأنشد لها الترانيم, أذهب بها حيث تشاء..., تقودني كالطفل نحو ثديٍ متحجر ,نحن سوياً في رحلة, نمشي فتتبعني خطواتي ... وكل خطوة, لا تقربني إلا لخطوة أخرة... عقلي وقلبي لا يعملان ... جفت البطارية منذ زمنٍ بعيد...لا أذكر متى لأن الذاكرة توقفت معهما,تأخذني نحو الجبال لنترقب إكتمال القمر ونشكل قطعاناً من الذئاب...نتصاعد نحوه كالدخان ... محترقين مع صلوات الكآبة السوداء ...تبرز مخالبنا المصلوبة لتعلن لحظات النشوة الجهنمية المفعمة بالشر وتجدد عهدها بإسقاط قوانين السماء ...وإحراق سلالة لوح حمورابي ,لحظة صغيرةٌ هي ... تدوم فقط للحظة ...بعدها نعود بدونها منكفئين عبر دهاليزٍ ليلية متكورة في هذيان الواقعومن خلفنا تترنح الظلمة كالسكيرة ومن حولها أفقٌ يزداد بقربه بعداً,نصحو في الغد ورعبٌ قديم يتملكنا من كل ناح, إحساس عميق , أصيل,خوفٌ هو.. أيضاً مخيف , في حالة من السلم الدامي ... لا يفقه نفسه ...نهب من السرير, نوصد الأبواب , نبني حجارة مكان النوافذ, ..نسدها ,ومن الجهة المقابلة نحدث ثقباُ لئيماً في الحائط, نتلصص عبره ... واللهاث يتراكض من فمي بذعرٍ قديم ...عميق .., أصيل...و ..., ومخيف ,هل سيأتون...
الآن ؟متى ؟ غداً ؟ ربما..! غداً؟ وربما هنا منذ الأزل ...!