23‏/12‏/2017

حطموا شرائعكم، فقانون الغاب ما زال أكثرَ عدلاً

هذا المقال موجه لأولائك الذين يتصفحون المواقع بحثاً عن وصفة أكلة جديدة، او العلاجات الطبيعية حيث غالباً ما تتمثل بفعل أشياء غريبة بالمأكولات،
وإلى أخره من الأمثلة حول الأشياء الحياتية "البديهية".

حسناً ان كنت تظن أن العالم قد فقد صوابه،
او انه هناك خطبٌ ما في الدول، الانظمة العالمية، مناهج التعليم، السلم الغذائي، وطبعاً ان كنت من الذين يملكون شكوكاً حول نظرية انقراض البشر أو على الأقل الإنحراف الجذري عن طريق الإرث الإنساني المشرق، فهذا المقال كُتب لك،

تحذير: لن تحصل على معلومات جديدة بقدر ما سنتشارك هواجس طارئة قد فات الاوان على بعضها ربما.

ان ميل الدول نحو العنصرية والتطرف واعادة الحياة لصراعات قديمة، دينية، عرقية، وثقافية احياناً بعد كل التطور الذي يعذى الى تطور الحريات وانبثاق حقوق الانسان من تجارب البشرية الاليمة على مر التاريخ وازدهار الإبداع البشري الى ان وصلنا الى "غزو الفضاء" دعونا نقول التفكير والمحاولة لغزو الفضاء،
ومن ناحية اخرى نرى ان حال ديمقراطية اثينا التي كانت شمساً انسانية ساطعة في غور التاريخ الكالح السواد للجنس البشري بالرغم انها شرعت اقتناء العبيد ولكن على الاقل حمتهم، بعكس دول كثيرة اتت بعدها وحتى دول حالية تنتهك ابسط حقوق الجماد وليس فقط الانسان بحق مواطنيها "الأحرار" 
اذاً انحراف الشعوب المعدي عن الدرب الانساني الحق، لم يكن ناتج عن غياب الشرائع الانسانية ولم يكن جراء غياب مثال عملي يحتذى به، او على الأقل الأخذ بحسناته ، إنما هي مسألة دورة يمكن ان نقول ابدية الأزمات الحتمية، كما يُقال عن الرأسمالية ودورة الركود والازدهار الى الكساد، وكأن احدهم يحاول الإيحاء انها أحسنُ الأمرّين وهي سبيلنا الحالي الأمثل .

لنحطم الوصايا العشر اذاً، فما حاجتنا لمُذهبات تفاعلاتنا مع "الحياة" ولنكن صريحين انه القليل منا يريد فعلاً ما يطلب، الم نشكو كثيراً من قلة الصادقين، على الاقل نفعل ذلك مرة كل يوم، ومن جهة اخرى الم نصد احداً او نفرنا منه فقط لرأيٍ أعطاه، على الأقل كل منا فعل هذا سابقاً ومرات عديدة، وهناك كثيرون اليوم ممن يدعون الانفتاح نحو آراء الآخرين بينما يمارسون نوعاً معقداً من الإنغلاق، شيئ عبارة عن تطوير استعماري لذهنية انسانية سيئة وفاسدة تحب نشر وبائها الفكري الخاص فهم في سعي دائم لجذب الآخر وامتلاكه جوهراً 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية