03‏/02‏/2017

لبنان في زمن النفط

لبنان في زمن النفط، لا أعلم ما يمكن ان يتوقعه أي قارئ من هكذا عنوان ،

لكن يا صديقي ، يمكنني الجزم بأن لبنان أيام المجاعة هو كلبنان أيام العز والرز،

لطالما كان هناك صاحب الالقاب المرتبط بمصطلح "بلّوج" ، وهناك أخرين "ملعونة أقدارهم"، هؤلاء ،
لا إختلاف في تسمياتهم،  ولا من يعارض نيابة عن أربابهم ويعتبر في أي من المصطلحات المستعملة
بحقهم انتقاس من قيمة وكرامة الجنس البشري،

لا يمكنني ان ارى اي اختلاف "تطوري بشري" بين لبنان الجحيم أو لبنان العدني الجنان، ولكن لماذا !

لأنه بوجود بعض الاجهزة الالكترونية هناك سذجة مقتنعون بتطورنا، بل ان معايير ودلائل التطور عندهم
هي أشياء سخيفة لا تدل على شيئ سوى ملكية الاستعمال، لا حق له بتعديله ولا يمكنه تعديله بل اكثر من ذلك،
حيث انه ليس مقتنع كامل الاقتناع بما يرى ويلمس في يده، لذا لا يتوانى عن كلمة "سبحان الله" كلّما اراد أن
يبهر احد اصدقائه بتكنولوجياته، ولو أنه يصارح قولاً، فسيقول ان الجهاز عمل من اعمال الشياطين ربما، أو
فضيلة من الألهة؛

فكم كلمة "سبحان الله" قيلت زوراً بحق "البلو توث" مثلاً، مع انني متأكد انه لا دخل مباشر للرب في مثل هذه الامور،

لأن الاخير أو الله ، قد نسب لنفسه هندسة السماء والارض، وطوفان نوح، وخراب مدنٍ وعمرانُ مدنٍ أخرى ...
وعلى شاكلة هذا، خُلق لبنان، وعزه وبره ونفطه، ليضاهي اللعنة الفرعونية الابدية ؛

المشهد المضحك هو تهافت الطبقة الحاكمة حول المرافق العامة و "الباركينغ" الذي يذكرك بهجوم الزومبي في
احد الافلام الاميركية، فما بالك ان تحول "الباركينغ" الى آبار نفطية ، يا إلهي ، لا أحب تخيل هذا المنظر، بالتالي

النهايات المأساوية هي اشباح تخيّم فوق أحلام الفقراء، أما أمراء الحرب والجوع يتنعمون بنقاشاتهم و
مناوراتهم لكسب المزيد، والمزيد المزيد ليس ولم ولن يكون كافياً أبداً ؛

نعم هذي هي اللعنة الفرعونية التي يمكن فقط للرب والفرعون أن يبطلاها.

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية