11‏/11‏/2007

خواطر عديدة, في خاطرة فاشلة وحيدة (الجزء الأول) ف

لقد تقاسمت الخليقة كل شيئ ولم يتبقى لي سوى أجزاء صغيرة من نفسي ... أتفاخر بها سراً , أقيم لها القرابين, وأنشد لها الترانيم, أذهب بها حيث تشاء..., تقودني كالطفل نحو ثديٍ متحجر ,نحن سوياً في رحلة, نمشي فتتبعني خطواتي ... وكل خطوة, لا تقربني إلا لخطوة أخرة... عقلي وقلبي لا يعملان ... جفت البطارية منذ زمنٍ بعيد...لا أذكر متى لأن الذاكرة توقفت معهما,تأخذني نحو الجبال لنترقب إكتمال القمر ونشكل قطعاناً من الذئاب...نتصاعد نحوه كالدخان ... محترقين مع صلوات الكآبة السوداء ...تبرز مخالبنا المصلوبة لتعلن لحظات النشوة الجهنمية المفعمة بالشر وتجدد عهدها بإسقاط قوانين السماء ...وإحراق سلالة لوح حمورابي ,لحظة صغيرةٌ هي ... تدوم فقط للحظة ...بعدها نعود بدونها منكفئين عبر دهاليزٍ ليلية متكورة في هذيان الواقعومن خلفنا تترنح الظلمة كالسكيرة ومن حولها أفقٌ يزداد بقربه بعداً,نصحو في الغد ورعبٌ قديم يتملكنا من كل ناح, إحساس عميق , أصيل,خوفٌ هو.. أيضاً مخيف , في حالة من السلم الدامي ... لا يفقه نفسه ...نهب من السرير, نوصد الأبواب , نبني حجارة مكان النوافذ, ..نسدها ,ومن الجهة المقابلة نحدث ثقباُ لئيماً في الحائط, نتلصص عبره ... واللهاث يتراكض من فمي بذعرٍ قديم ...عميق .., أصيل...و ..., ومخيف ,هل سيأتون...
الآن ؟متى ؟ غداً ؟ ربما..! غداً؟ وربما هنا منذ الأزل ...!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية