تكلم فالصمت لم يعد من ذهب ( مقالة في مجلة المروج اللبنانية عدد شهر تموز 2008 )
تكلم , فالصمت لم يعد من ذهب
( من وحي الفكر الضال ؟ ... ! )
أن نتكلم كل ساعة كلمتين خير من أن نتلعثم بكل كلمة مرتين ,
وأن نتلعثم بكل كلمة عشر مرات خير من أن نصمت إلى الأبــــد ...
لذا ... أرجوك بأن تتكلم , فالصمت لم يعد مـن ذهب !
عندما أمرُّ على كل أجزاء حياتي التي تسربت من سماء الوقت المتساقطة مع أمطار ثوانيها بتناثر فوضوي مبهم , أراني أُجبرت دوماً على فعل هذا وقول كذا ! , ممن ؟ ... لربما كنت أنا من يأمرني فأطيع ومن المحتمل أن يكون أولائك الجن ... الملائكة .. الشياطين ... لا أعلم ماذا تسمونهم ... ولكن تعرفون بأني أقصد تلك الذبابتين الخفيتين المزعجتين اللتان تطنّان دوماً .. وكل واحدة في أذن ... يشلانني بالحيرة عند كل أمر .. فكرة وشعور أيضاً ... و صدقوني هاتين الذبابتين محترفتان في الإزعاج والتنكيد على المرء من خلاله ... بحيث تمسي مسألة الهروب منهما ضرباً من ضربات الهبل الأعظم .
منذ زمن بعيد ... آآآه ... اللعنة عليه كم هو شاحب في ذاكرتي ومتلاشٍ ,
منذ كنت طفلاً صغيراً أتدحرج بين أقراني على الزقاق المحيط بمنزلنا الصيفي والشتوي والربيعي والخريفي معاً ... كنا نركض ونمشي كالنهر الجارف نعبث بكل شيئ من أجل لا شيئ , فقط في سبيل العبث , لم تكن قد أفرزتنا عيون الأهالي المتفحصة ... و مدارس المنطقة .. و .. و المجتمع كله ... لم يكن أحدهم قد بوبنا ... بخانات مراقبة .. فهؤلاء صبيان .. وأولائك فتيات ... ,
صدقوني يا ناس ... حينها لم أكن أعلم بأن قطعة اللحم تلك التي كانت تتدلى من بين ساقي والتي كانت تعيق مشيتي أثناء خطواتي الأولى وتلك نفسها التي تسببت دائماً بوقوعي في ذراعي أمي عندما كنت أفر منها منتهزاً فرصة تبديل الحفاضات لأفرّ من كل ما يحتبسني في الداخل ... وبكلا الحالتين .. فررت أم أسرت .. كنت أضحك ببراءة ... ولا ألبث أن أتأقلم مع الحفاض الجديد
لم أكن أتوقع بأنها ذات أهمية ... ها ها ها ها ... وهي صغيرة جداً ... بحجم فرخ الحمامة ... أولاً أعطتني الكثير من الحريات المحرمة على أصدقائنا القدامى ... وشدت إنتباه أهالي الحي ... المدرسة ... المدينة ... المجتمع ... الأمة العربية ... وكل من في العالم .. أجبرتهم على تدوين كلمة معينة في سجلي ... و أجبرتهم على تحريري ( وكأنه سلاح فتاك ) من كل سجن تزج به فتيات هذا العالم .
إن الطبيعة تخلق أجسادنا كأوعية فارغة , ونحن من يتوجب عليه أن يملأوها والوعاء ينضح بما فيه ,
"الضمير" , هذا كل ما نحن بحاجة إليه أولاً في التعامل مع أنفسنا عندما ننحتها على الصورة المرتسمة في مرآة الذات .
إننا نخلق الجزء الذي لا تستطيع الطبيعة أن تخلقه فينا ,بكل ثانية من ثواني حياتنا حيث تشكل أقوالنا وأفعالنا ومن ورائها عقائدنا وإيماننا بالقضية أجزاءً منها , لذا دعونا نبنيها حدائقاً بدل من أن تكون دورٌ للمياه أو بيوتاً للدعارة .
الشجاعة بأن نقول الحقيقة بأي شكل كانت , لأنه إن كان يتوجب علي أن أكون شيطاناً أخرس ... عندها أنا لا أريد نفسي وسأتخلص منها وكأنها كيس من القمامة .
( من وحي الفكر الضال ؟ ... ! )
أن نتكلم كل ساعة كلمتين خير من أن نتلعثم بكل كلمة مرتين ,
وأن نتلعثم بكل كلمة عشر مرات خير من أن نصمت إلى الأبــــد ...
لذا ... أرجوك بأن تتكلم , فالصمت لم يعد مـن ذهب !
عندما أمرُّ على كل أجزاء حياتي التي تسربت من سماء الوقت المتساقطة مع أمطار ثوانيها بتناثر فوضوي مبهم , أراني أُجبرت دوماً على فعل هذا وقول كذا ! , ممن ؟ ... لربما كنت أنا من يأمرني فأطيع ومن المحتمل أن يكون أولائك الجن ... الملائكة .. الشياطين ... لا أعلم ماذا تسمونهم ... ولكن تعرفون بأني أقصد تلك الذبابتين الخفيتين المزعجتين اللتان تطنّان دوماً .. وكل واحدة في أذن ... يشلانني بالحيرة عند كل أمر .. فكرة وشعور أيضاً ... و صدقوني هاتين الذبابتين محترفتان في الإزعاج والتنكيد على المرء من خلاله ... بحيث تمسي مسألة الهروب منهما ضرباً من ضربات الهبل الأعظم .
منذ زمن بعيد ... آآآه ... اللعنة عليه كم هو شاحب في ذاكرتي ومتلاشٍ ,
منذ كنت طفلاً صغيراً أتدحرج بين أقراني على الزقاق المحيط بمنزلنا الصيفي والشتوي والربيعي والخريفي معاً ... كنا نركض ونمشي كالنهر الجارف نعبث بكل شيئ من أجل لا شيئ , فقط في سبيل العبث , لم تكن قد أفرزتنا عيون الأهالي المتفحصة ... و مدارس المنطقة .. و .. و المجتمع كله ... لم يكن أحدهم قد بوبنا ... بخانات مراقبة .. فهؤلاء صبيان .. وأولائك فتيات ... ,
صدقوني يا ناس ... حينها لم أكن أعلم بأن قطعة اللحم تلك التي كانت تتدلى من بين ساقي والتي كانت تعيق مشيتي أثناء خطواتي الأولى وتلك نفسها التي تسببت دائماً بوقوعي في ذراعي أمي عندما كنت أفر منها منتهزاً فرصة تبديل الحفاضات لأفرّ من كل ما يحتبسني في الداخل ... وبكلا الحالتين .. فررت أم أسرت .. كنت أضحك ببراءة ... ولا ألبث أن أتأقلم مع الحفاض الجديد
لم أكن أتوقع بأنها ذات أهمية ... ها ها ها ها ... وهي صغيرة جداً ... بحجم فرخ الحمامة ... أولاً أعطتني الكثير من الحريات المحرمة على أصدقائنا القدامى ... وشدت إنتباه أهالي الحي ... المدرسة ... المدينة ... المجتمع ... الأمة العربية ... وكل من في العالم .. أجبرتهم على تدوين كلمة معينة في سجلي ... و أجبرتهم على تحريري ( وكأنه سلاح فتاك ) من كل سجن تزج به فتيات هذا العالم .
إن الطبيعة تخلق أجسادنا كأوعية فارغة , ونحن من يتوجب عليه أن يملأوها والوعاء ينضح بما فيه ,
"الضمير" , هذا كل ما نحن بحاجة إليه أولاً في التعامل مع أنفسنا عندما ننحتها على الصورة المرتسمة في مرآة الذات .
إننا نخلق الجزء الذي لا تستطيع الطبيعة أن تخلقه فينا ,بكل ثانية من ثواني حياتنا حيث تشكل أقوالنا وأفعالنا ومن ورائها عقائدنا وإيماننا بالقضية أجزاءً منها , لذا دعونا نبنيها حدائقاً بدل من أن تكون دورٌ للمياه أو بيوتاً للدعارة .
الشجاعة بأن نقول الحقيقة بأي شكل كانت , لأنه إن كان يتوجب علي أن أكون شيطاناً أخرس ... عندها أنا لا أريد نفسي وسأتخلص منها وكأنها كيس من القمامة .

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية