13‏/11‏/2012

كلنا نفكر ... ولكن ما زلنا غير موجودين


كلنا صرنا مفكرين... ولكن ما زلنا غير موجودين ...

طبعاً بالإضافة إلى أننا كلنا للوطن ... تلك الكذبة التاريخية التي جلبت السخرية لكل ما هو لبناني ، 
طبعاً مقارنة بأي واقعة مرت على هذا البلد وبأي حدث ألَمَّ به مع الهراء اللبناني الذي يرافقنا ونحن تلاميذ ابتدائية
كأغاني الوحدة الوطنية والفيروزيات والرحبانيات والأرزيات واللوبية بزيت ....
أن يكون الفلكلور لقيط في بلد أوشك كل شيئ فيه أن يكون مسروقاً ....
فالنشيد مسروق والعَلم مسروق ... وأول من زرع الأرز في بلدي كان قد سرق أرزة من المغرب ربما ...
اغاني فيروز، مسروقة ايضاً ...القرار الداخلي والخارجي والوسطي ...كلها مجرد مسروقات ، مفقودات ...
او اي شيئ غير موجود
نستورد القهوة من تركيا ونسميها برازيلية ...
فالسامبا بالنهاية هي نصف الدبكة  ... فلماذا التكهنات إذن ؟ !

ان التجربة المحلية مع .... الأزمة الإقتصادي الأزلية ، مع الحرب اللبنانية ، مع النظام الطائفي ... الملوكي .... التوارثي ... الذي يستأهل ثورة أكثر من أي نظام آخر مستبد ومحتكر لطاقات
وتاريخ وحاضر ومستقبل وطن بكامله بكل ما فيه من دوابٍ و دوابْ ،
إن المرور بكل هذه التجارب من دون الإحساس بالحاجة الى الثورة ... الى الإنفجار ...
الإنفجار في وجوه ملوك الطوائف القبيحة ...
إن مجرد التفكير في أن كل هذه الأزمات لم تساعد اللبنانيين على اتخاذ قرار طبيعي حتمي يقضي بالإطاحة
بكل عناصر النظام الطائفي من دستور الى ملوك الى ورثتهم وتأميم اموالهم لأنها حتماً اموال الشعب وبدون
اية استثناء على الإطلاق .

ان الكلام عن اية نوع من انواع الرحمة بحق هؤلاء السفلة الطائفيون الذين صنعوا بآلهتم اسوأ ممن صنع من آلهته
اصنام من القذارة ليتعبد عند اقدامها ما يظن انه يمتلك من رقاب العباد ، ان الكلام عن اي نوع من الرحمة بحق من إستحل سعادة
اجدادك وآبائك وسعادتك وسعادة ابنائك واحفادك وسوف يستحل لنفسه عبر التوارث كل ما يستطيع ان يسلبه منك ،
انه يريد كل ما يمكن ان يؤخذ منك ... فماذا ستقدم له ايها المواطن الجبان الذي يرى كل هذا الظلم ويقحم في فمه حذاء من الخوف ؟
ان الغبن السياسي الذي يريدونك ان تتقمص دوره على الدوام كمواطن لبناني ... هو أحقر من ان يستحق صاحبه اي نوع من انواع الرأفة التي ستكون في هكذا موقف كالخطيئة ... بل إنها اعظم الخطايا وأسوأ من جريمة قابيل ... إنه انتحار بلدٍ الى الأبد .... وكل هذا العبئ على عاتقنا ... نحن اللبنانييون ... فهل سنفعل ما هو الصواب ... ألن نمزق قمصاننا ونجري في الطرقات عراة مضرمين في اجسادنا النار ؟
اليس الجنون احياناً هو عين الصواب .... ؟ !

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية