29‏/05‏/2007

الآبار جرائد الأسرار


لا يعلم الناس إن الأَبار التي ترمي فيها دلو أسرارها قد صنعت من الجدران وللجدران آذان ولكل أُذن ناصتة فمٌ يتكلم .
يرى الناس نور الشمس فيعشقوها ويتوقوا إليها في الليالي المماطلة من دون أن ينظروا إليها وإن فعلوا كانت لِتعمي أبصارهم فيمقتوها وينفروا من نورها ,
لذلك توجهت إليكم قائلاً : " أنتم إناس حثالة بكل ما لكلمة الحثالة من معانٍ وبكل ما لمعنى الحثالة من كلمات "
فكنتم لي من المنتقدين الناقمين
فقلت لكم : " بدلاً من أن تسألوني عن سبب كراهيتي و مقتي لكم أروني أحداً من بينكم يستحق أن يحب , وبدلاً من سؤالكم عن وحدتي وإبتعادي عنكم فلتستلوا أصابعكم من أغماد صمتها لتدلني على أحدٍ منكم يستحق أن يعاشر " ,
وهكذا تولت عني وجوهكم البغيضة ووقفت أناملكم بين كلماتي وآذانكم الطرشاء وها أنا أعيش بسلام بعيداً عنكم وقريباً من نفسي .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية